للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[(انتقاض محمد خان عن سنجر)]

ثم بلغ السلطان سنجر سوء سيره محمد في رعيّته وإهماله لأوامر السلطان، فسار إليه سنة سبع وخمسمائة فخاف محمد خان غائلته، وبعث إلى الأمير قماج أعظم أمراء سنجر يعتذر ويسأله الصلح، فشرط عليه الحضور عند السلطان، فاعتذر بالخوف، وأنه يقف من وراء جيحون ويقبّل الأرض من لك فأجيب إلى ذلك، ووقفوا بعدوة النهر حتى وافى محمد خان بشرطه وسكنت الفتنة.

[(استيلاء السلطان سنجر على سمرقند)]

كان السلطان سنجر لما ملك سمرقند ولّى عليها أرسلان خان بن سليمان بقراخان داود فأصابه الفالج، واستناب ابنه نصر خان فوثب به أهل سمرقند وقتلوه. وتولّى كبر ذلك اثنان منهم أحدهما علويّ، وكان أبوه محمد المفلوج غائبا فعظم عليه، وبعث عن ابنه الآخر من تركستان فجاء وقتل العلويّ وصاحبه. وكان والد أرسلان خان قد بعث الى السلطان سنجر يستحثّه قبل قدوم ابنه الآخر فسار سنجر لذلك. فلمّا قدم إلى أبيه أرسلان وقتل قاتلي أخيه، بعث أرسلان إلى السلطان سنجر يعرّفه، ويسأله العود إلى بلده فغضب لذلك، وأقام أياما ثم جيء إليه بأشخاص واعترفوا بأنّ محمدا خان بعثهم لقتله فغضب، وسار إلى سمرقند فملكها عنوة، وتحصّن محمد خان ببعض الحصون حتى استنزله سنجر بالأمان بعد مدّة وأكرمه. وكانت بنته تحبّه، فبعثه إليها وأقام عندها. وولّى على سمرقند حسين تكين، ورجع إلى خراسان. ومات حسين تكين فولي بعده عليها محمود بن محمد خان أخا زوجته.

[(استيلاء الخطا على تركستان وبلاد ما وراء النهر وانقراض دولة الخانية)]

نقل ابن الأثير هذا الخبر عن اضطراب عنده فيه، على أنّ أخبار هذه الدولة الخانية

<<  <  ج: ص:  >  >>