للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرجوع إلى دار ملكه فامتنع وقال هذه مملكتي أنزل من بلادها حيث شئت وعمد إلى طشتمر وآيدغمش الفخري فقتلهما فاجتمع الأمراء بمصر وكبيرهم بيبرس العلاني وأرغون الكاملي وخلعوه وبايعوا لأخيه إسماعيل في محرّم سنة ثلاث وأربعين ولقبوه الصالح فولى آق سنقر السلاري ونقل آيدغمش الناصري من نيابة حلب إلى نيابة دمشق وولى مكانه بحلب طقرمرد ثم عزل آيدغمش من دمشق ونقل إليها طقرمرد وولي بحلب طنبغا المارداني ثم هلك المارداني فولى مكانه طنبغا اليحياوي واستقامت أموره والله تعالى وليّ التوفيق.

[ثورة رمضان بن الناصر ومقتله وحصار الكرك ومقتل السلطان أحمد]

ثم أن بعض المماليك داخل رمضان بن الملك الناصر في الثورة بأخيه وواعدوه قبة النصر فركب إليهم وأخلفوه فوقف في مماليكه ساعة يهتفون بدعوته ثم استمرّ هاربا إلى الكرك وأتبعه العسكر مجدّين السير في الطريق وجاءوا به فقتل بمصر وارتاب السلطان بالكثير من الأمراء وتقبض على نائبة آق سنقر السلاري وبعث به إلى الإسكندرية فقتل هنالك وولى مكانه إنجاح الملك ثم سرّح العساكر سنة أربع وأربعين لحصار الكرك مترادفة ونزع بعض العساكر عن السلطان أحمد من الكرك فلحقوا بمصر وكان آخر من سار من الأمراء لحصار الكرك قماري ومساري سنة خمس وأربعين فأخذوا بمخنقه ثم اقتحموا عليه وملكوه وقتلوه فكان لبثه بالملك في مصر ثلاثة أشهر وأياما وانتقل إلى الكرك في محرّم سنة ثلاث وأربعين إلى أن حوصر ومثل به وتوفي في أيامه طنبغا المارداني نائب حلب فولي مكانه طنبغا اليحياوي وسيف الدين طراي الجاشنكير نائب طرابلس فولي مكانه آق سنقر الناصري والله تعالى أعلم.

[وفاة الصالح بن الناصر وولاية أخيه الكامل]

ثم توفي الملك الصالح إسماعيل بن الملك الناصر حتف أنفه سنة ست وأربعين لثلاث سنسن وثلاثة أشهر من ولايته وبويع بعده أخوه زين الدين شعبان ولقب الكامل وقام بأمره أرغون العلاوي وولي نيابة مصر وعرض إنجاح الملك إلى صفد ثم ردّه من طريقه معتقلا إلى دمشق وبعث إلى القماري الكبير فبعثه إلى حبس الإسكندرية واستدعى طقرمرد نائب دمشق وكجك الأشرف المخلوع بن الناصر الّذي ولاه قوصون وهلك إنجاح الملك الجوكندار في محبسه بدمشق انتهى والله أعلم

.

<<  <  ج: ص:  >  >>