للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن حضور الدار وراسله صمصام الدولة [١] أنه لا ذنب له لأنه كان صبيا، فاعتقله مكرّما، وسعي إليه بابن سعدان وزيره ارهواه كان معهم [٢] فعزله وقتله ومضى أسفار إلى أبي الحسن بن عضد الدولة بالأهواز ومضى بقية العسكر إلى مشرف الدولة بفارس.

[(استيلاء القرامطة على الكوفة بدعوة مشرف الدولة ثم انتزاعها منهم)]

كان للقرامطة محل من البأس والهيبة عند أهل الدول، وكانوا يدافعونهم في أكثر الأوقات بالمال، وأقطعهم معزّ الدولة وابنه بختيار ببغداد وأعمالها، وكان يأتيهم ببغداد أبو بكر بن ساهويه يحتكم بحكم الوزراء، فقبض عليه صمصام الدولة وكان على القرامطة في هجر ونيسابور مشتركان في إمارتهما، وهما إسحاق وجعفر. فلما بلغهما الخبر سارا إلى الكوفة فملكاها وخطبا لمشرف الدولة، وكاتبهما صمصام الدولة بالعتب فذكرا أمرهما ببغداد، وانتشر القرامطة في البلاد وجبوا الأموال، ووصل أبو قيس الحسن بن المنذر من أكابرهم إلى الجامعين فسرّح صمصام الدولة العسكر ومعهم العرب، فعبروا الفرات وقاتلوه فهزموه وأسروه، وقتلوا جماعة من قوّاد القرامطة. ثم عاودوا عسكرا آخر ولقيتهم عساكر صمصام الدولة بالجامعين فانهزم القرامطة وقتل مقدّمهم وغيره، وأسروا منهم العساكر وساروا في اتباعهم إلى القادسية فلم يدركوهم.


[١] بياض بالأصل وفي الكامل ج ٩ ص ٤١: «وراسله صمصام الدولة يستميله ويسكّنه، فما زاده إلا تماديا، فلما رأى ذلك من حاله راسل الطائع يطلب منه الركوب معه، وكان صمصام الدولة أبلّ من مرضه، فامتنع الطائع من ذلك، فشرع صمصام الدولة، واستمال فولاذ زماندار، وكان موافقا لأسفار إلّا أنه كان يأنف من متابعته لكبر شأنه. فلما راسله صمصام الدولة أجابه، واستحلفه على ما أراد، وخرج من عنده، وقاتل أسفار، فهزمه فولاذ، وأخذ الأمير ابو نصر أسيرا، وأحضر عند أخيه صمصام الدولة، فرقّ له، وعلم أنه لا ذنب له، فاعتقله مكرّما، وكان عمره حينئذ خمس عشرة سنة» .
[٢] العبارة غير واضحة وفي الكامل: «وسعي إليه بابن سعدان الّذي كان وزيره، فعزله، وقيل إنه كان هواه معهم» . ص ٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>