للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأعاد عليه جميع ما أخذه من بلاده سوى الريّ وصار محمود في طاعة عمه سنجر ثم سار منكبرس عن السلطان محمود إلى بغداد وبعث دبيس بن صدقة من منعه من دخولها فعاد ووجه الصلح بين الملكين قد أسفر فقصد السلطان سنجر مستجيرا به من الاستبداد عليه ومسيره لشحنة بغداد من غير إذنه ثم أنّ الحاجب علي بن عمر ارتفعت منزلته في دولته وكثرت سعاية الأمراء فيه فأضمر السلطان نكبته فاستوحش وهرب إلى قلعة له كان ينزل بها أهله وأمواله وسار منها إلى خوزستان وكانت بنو برسق اسوري وابن أخويه ارغوي بن ملتكى وهدد بن زنكي [١] بعثوا عسكرا يصدّونه عن بلادهم ولقوة قريبا من تستر فهزموه وجاءوا به أسيرا وكاتبوا السلطان محمودا بأمره فأمرهم بقتله وحمل رأسه إليه ثم أمر السلطان سنجر بإعادة مجاهد الذين تهدّدوا إلى شحنة بغداد فعاد إليها وعزل نائب دبيس بن صدقة [٢] .

[استبداد علي بن سكمان بالبصرة]

كان السلطان محمد قد أقطع البصرة للأمير آقسنقر البخاري واستخلف عليها سنقر الشامي فأحسن السيرة فلما توفي السلطان محمد وثب عليه غزغلي مقدّم الأتراك الإسماعيلية وكان يحج بالناس منذ سنين وسنقر ألبا وملكا البصرة من يده وحبساه وذلك سنة احدى عشرة وهمّ سنقر البا بقتله فعارضه غزغلي فلم يرجع وقتله فقتله غزغلي به وسكن الناس وكان بالبلد أمير اسمه علي بن سكمان حج بالناس وغاب عن هذه الواقعة فغصّ به غزغلي لتمام الحج على يده وخشي أن يثأر منهم بسنقر البا لتقدّمه عليهم فأوغر الى عرب البرية فنهب الحاج [٣] وانثنى علي بن سكمان في الدفاع عنهم الى أن قارب البصرة والعرب يقاتلونه فبعث اليه غزغلي بالمنع من البصرة فقصد القرى أسفل دجلة وصدق الحملة على العرب فهزمهم ثم سار اليه غزغلي وقاتله فأصابه سهم فمات وسار علي بن سكمان الى البصرة وملكها وكاتبه آقسنقر البخاري صاحب عمان بالطاعة واقترنوا به على أعماله وكان عند السلطان وطلبه أن يوليه البصرة فأبى وبقي ابن سكمان مستبدا بالبصرة الى أن بعث السلطان آق سنقر البخاري الى البصرة سنة أربع


[١] كذا الأصل وفي الكامل ج ١٠ ص ٥٥٧: وكانت بيراقبوري بن برسق وابني أخويه أرغلي بن يلبكي وهندو بن زنكي.
[٢] كذا في الأصل وفي الكامل ج ١٠ ص ٥٦٠ أمر السلطان سنجر بإعادة مجاهد الدين بهروز إلى شحنكية الطرق، وكان بها نائب دبيس بن صدقة فعزل عنها.
[٣] توصل لفرض فاسد بلحوف ضرر لحجاج بيت الله الحرام فلم يتم له ذلك الغرض وحالت المنية دون الامنية- (من خط الشيخ العطار) .

<<  <  ج: ص:  >  >>