للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أُعِينك به) فلبثت أياماً، ثمّ أقبل رجل من جُشَم بن معاوية يقال له (رِفَاعَة ابن قَيْس أو: قيس بن رفاعة) حتى نزل بقومه ومن معه الغابَةَ، يريد أن يجمع قيساً على حَرْب رسول الله ، وكان ذا إسم وشرف في جُشم، فدعاني رسول الله ورجلين من المسلمين فقال: (اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتونا بخبر وعلم). فخرجنا ومعنا سلاحنا، حتى جئنا قريباً من الحاضر مع الغروب، فكمنت في ناحية وأمرت صاحِبَيَّ فكَمَنَّا في ناحية أُخرى من حاضر القوم، وقلت لهما: إذا سمعتماني كَبَّرْت وشَدَدْتُ في العسكر فكَبِّرَا وشدَّا مَعِي. وغَشِيَنَا الليلُ وذَهَبَتْ فَحْمَةُ العشاء، وقد كان أبطأ عليهم راع لهم، فتخوفوا عليه. فقام صاحبهم (رفاعة بن قيس) فأخذ سيفه، وقال: والله لأطلبن أثر راعينا. فقال له نفر ممن معه: نحن نكفيك فقال: والله لا يذهب إلا أنا، ولا يتبعُني منكم أحد. وخرج حتى مَرَّ بي، فلما أمكنني نفحته بسهم، فوضعته في فؤاده، فما تكلم. فاحترزت رأسه. ثمّ شددت في ناحية العسكر وكبّرت وشدَّ صاحباي وكَبَّرا. فوالله ما كان إلا النجاء بما قَدَرُوا عليه من نسائهم وأبنائهم وما خف معهم من أموالهم، واستقنا إبلاً عظيمة وغنماً كثيرة، فجئنا بها إلى رسول الله ، وجئت برأسه أحمله. فأعطاني من تلك الإبل ثلاثة عشر بعيراً في صداقي، فجمعت إليَّ أهلي.

رواه محمد بن سلمة وغيره عن ابن إسحاق، فقالا: عن جعفر، عن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه.

ورواه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فقال: عمن لا أتهم. ورواه سلمة بن الفضل مثل رواية يونس، ورواه عبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق مثل رواية إبراهيم بن سعد.

٣٤٣٦ - عَبْدُ بنُ زَمْعَة بنِ الأسْوَد

(ب د ع) عَبْدُ بنُ زَمْعَة بنِ الأسْوَد، أخو سَوْدَة بنت زَمْعة. كذا نسبه أو نعيم.

وقال أبو عمر: عبدُ بنُ زَمْعَةَ بن قَيْسِ بن عَبْد شَمْس بن عَبْدُ ودّ بن نَصْر بن مالك بن حسْل ابن عامر بن لؤي العامِرِي، أُمه عاتِكَة بنت الأحْنَف بن عَلْقَمَةَ بن بني معِيص بن عامر أبو لُؤَيْ.

<<  <  ج: ص:  >  >>