(ب) الحَارِثُ بنُ عَبْد الله بن أوْسِ الثَّقَفِي. وربما قيل: الحارث بن أوس، وقد تقدّم، وهو حجازي، سكن الطائف، روى في الحائض: يكون آخر عهدها الطواف بالبيت.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره، قالوا: أخبرنا الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدّثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، أخبرنا المحاربي، عن الحجاج بن أرطأة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن البيلماني، عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن عبد الله بن أوس، قال: سمعت رسول االله يقول: (من حج هذا البيت فليكن آخر عهده بالبيت).
أخرجه أبو عمر بن عبد البر.
٩١١ - الحَارِثُ بنُ عَبْد الله البَجَلِيّ
(د ع س) الحَارِثُ بنُ عَبْد الله البَجَلِيّ. وقيل: الجهني، يعد في أهل الكوفة، روى حديثه حماد بن عمرو النَّصِيبي، عن زيد بن رُفَيع، عن معبد الجهني، قال: بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني بعشرين ألف درهم، وقال: قل له: إن أمير المؤمنين أمرنا أن ننفق عليك فاستعن بهذه، قال: ومن أنت؟ قلت: أنا معبد بن عبد الله بن عويمر، قلت: وأمرني أن أسألك عن الكلمة التي قال لك الحبر باليمن، فقال: نعم، بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، ولو أوقن أنه يموت لم أفارقه، قال: فأتاني الحبر فقال: إن محمداً قد مات، قلت: متى؟ قال: اليوم، فلو أن عندي سلاحاً لقاتلته، قال: فلم ألبث إلاّ يسيراً حتى أتاني آت من عند أبي بكر أن رسول الله ﷺ قد توفي، وبايع لي الناس خليفة من بعده؛ فبايع من قبلك، فقلت: إن رجلاً أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم، فأرسلت إليه فقلت: إن الذي أخبرتني كان حقاً، قال: ما كنت لأكذبك؛ فقلت: من أين علمت ذلك؟ قال: إنه في الكتاب الأول أنه يموت نبي هذا اليوم، قلت: كيف يكون بعده؟ قال: تدور رحاهم إلى خمس وثلاثين سنة.
رواه محمد بن سعد، عن حماد بن عمرو، أخرجه ابن منده وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده؛ فقد سها في استدراكه عليه، وقال: ذكره عبدان، وقال أبو موسى: وهذه القصة مشهورة بجرير بن عبد الله البجلي، وأظنه صحف جريراً بالحارث.