للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فانهزموا. وقيل ليزيد:

- «قد انهزم الناس.» قال:

- «وممّ انهزموا؟ وهل كان قتال ينهزم من مثله؟» فقيل له:

- «أحرق الجسر فلم يثبت أحد.» قال:

- «قبّحهم الله.» قال:

- «بقّ دخّن عليه فطار.» فخرج وخرج معه أصحابه ومواليه وناس من قومه. فقال [رجل من أهل بيته:

- «ينهزمون وهم كالجبال.» فقال:] [١]- «اضربوا وجوه المنهزمين.» ففعلوا ذلك حتّى كثروا عليهم، واستقبلهم [٢] منهم مثال الجبال.» فقال:

- «دعوهم، فو الله إنّى لأرجو أن لا يجمعني الله وإيّاهم فى مكان واحد أبدا، دعوهم يرحمهم الله. غنم عدا فى نواحيها الذئب.» وكان يزيد لا يحدّث نفسه بالفرار.

ولمّا انهزم الناس قال يزيد للسميدع:

- «يا سميدع! أصحّ أمر رأيك، ألم أعلمك ما يريد القوم؟» قال:

- «بلى، والرأى والله كان رأيك [٥٧٢] وأنا ذا معك لا أزايلك فمرني بأمرك.» قال:


[١] . ما وضع بين المعقوفتين ساقط من الأصل ولم نجده لا فى الطبري (٩: ١٤٠٣) ولا فى ابن الأثير (٥:
٨٢) بل زيادة خاصّة بمط، فأضفناها.
[٢] . واستقبلهم منهم مثل الجبال: كذا فى الأصل والطبري. وفى ابن الأثير: استقبله أمثال الجبال. أما فى مط فسقطت العبارة ضمن سقوط عبارة أطول تبدأ بقوله: «اضربوا وجوه» وتنتهي بقوله: «فقال» .

<<  <  ج: ص:  >  >>