للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصار إلى أرجان ودخلها، وفتح القلعة بالجند وملكها، وكان فيها من أصناف الأموال شيء كثير.

فلمّا وصل الخبر إلى بهاء الدولة سار إلى أرجان ونزلها وأمر بحطّ جميع ما كان فى القلعة من المال وغيره وتسليمه إلى الخزّان وكان من العين ألف [١] ألف دينار ومن الورق ثمانية آلاف ألف ألف درهم [٢] ومن الجوهر والثياب والآلات والأسلحة ما يذّخر الملوك مثله. [٢٧٠]

ذكر ما جرى فى أمر هذا المال حتى تفرّق أكثره

لمّا حصل المال فى الخزائن أحبّ بهاء الدولة تنضيده بأجناسه فى مجلس الشرب. فنضّد جميعه على أحسن تنضيد ووكّل الحفظة والخزان به فى موضعه أيّاما. فكان منظرا أنيقا إلّا أنّه شاع من ذلك ما صار إلى التفرقة طريقا.

فعند ذلك شغب الأتراك والديلم شغبا متتابعا. فأطلقت تلك الأموال حتى لم يبق منها بعد مديدة غير أربعمائة ألف دينار وأربعمائة ألف [٣] ألف درهم حملت إلى الأهواز.

وتوجّه أبو العلاء ابن الفضل من أرجان إلى النوبندجان، وهزم من كان بها من عساكر صمصام الدولة وأثبت أصحابه فى نواحي فارس. وبرز أبو منصور فولاذ بن ماناذر من شيراز، وسار على مقدمة صمصام الدولة وواقع أبا العلاء بخواباذان [٤] فهزمه.


[١] . لعله زائد.
[٢] . كذا: ثمانية آلاف ألف ألف درهم.
[٣] . لعله زائد (مد) .
[٤] . كذا فى الأصل: خواباذان. وما فى المراصد: خوبذان: وهو موضع بين أرّجان والنوبندجان من أرض فارس وهناك قنطرة عجيبة الصفة عظيمة القدر (مراصد الإطلاع) .

<<  <  ج: ص:  >  >>