للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خلافة جعفر المتوكّل

وفى هذه السنة بويع لجعفر المتوكّل بالخلافة وهو جعفر بن محمد بن هارون بن [١] محمد بن عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.

لمّا توفّى الواثق حضر الدار أحمد بن أبى دؤاد وإيتاخ ووصيف ومحمد بن عبد الملك وأحمد بن خالد أبو الوزير. فعزموا على البيعة لمحمد بن الواثق فأحضروه وهو غلام أمرد قصير. فألبسوه درّاعة [٢] سوداء وقلنسوة رصافيّة [٣] فإذا هو قصير. فقال لهم وصيف:

- «أما تتّقون الله تولّون مثل هذا الخلافة وهو لا تجوز معه الصلاة.» فتناظروا [٣١٩] فى من يولّونها، فذكر أحمد بن أبى دؤاد جعفرا أخا الواثق فأحضره وألبسه الطويلة وعمّمه وقبّل بين عينيه وقال:

- «السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.» تم غسل الواثق وصلّى عليه ودفن ولقّنه أحمد بن أبى دؤاد: المتوكّل على الله، وأمر محمد بن عبد الملك بالكتاب به إلى الناس فوقّع بهذا:


[١] . هارون بن: فى الأصل غموض. فأثبتناه حسب ما فى تد (٥٣٥) والطبري (١١: ١٣٦٨) .
[٢] . الدّرّاعة: جبّة مشقوقة المقدّم.
[٣] . فى مط: وصافية، بدل: رصافيّة. والأصل كالطبرى (نفس الصفحة) .

<<  <  ج: ص:  >  >>