للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال:

وجعل الناس يبايعونه، وتلكّأ علىّ، فقال عبد الرحمان: فَمَنْ [١] نَكَثَ، فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ، وَمن أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً. ٤٨: ١٠ فرجع علىّ يشقّ الناس حتّى بايع عثمان وهو يقول:

- «خدعة وأيّما خدعة» .

[ذكر هذه الخدعة]

كان سبب قول علىّ: «خدعة.» أن عمرو بن العاص كان لقى عليّا في ليالي الشورى فقال:

- «إنّى أحبّك وأريد نصحك: إنّ عبد الرحمان رجل مجتهد، ومتى أعطيته العزيمة كان أزهد له فيك، فلا تظهر كلّ الرغبة، ولا تبذل له من نفسك إلّا الجهد والطاقة، ولا تضمن له كلّ ما يسألك وأوم إلى التواضع.» [٢] ثمّ أتى عثمان، فقال له:

- «إنّ عبد الرحمان ليس والله يبايعك إلّا بالعزيمة، فاقبل ما يعطيك، وأعطه ما يسألك.» فلذلك قال علىّ: «خدعة.» وقد قيل: إنّ عليّا قال ذلك لأجل ما ذكرناه من اقتران عثمان وعبد الرحمان.

قال: ثمّ انصرف عثمان [٤٦٥] إلى بيت فاطمة بنت قيس، والناس معه، فقام المغيرة بن شعبة خطيبا، فقال:

- «يا أبا محمد، الحمد لله الذي وفّقك. ما كان لنا غير عثمان- وعلىّ جالس.

فقال عبد الرحمان:


[١] . في الأصل، مط، والطبري: ومن نكث. وفي التنزيل، فمن نكث ... (س ٤٨ الفتح: ١٠) .
[٢] . لم نجد الرواية في الطبري.

<<  <  ج: ص:  >  >>