للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان غائبا أقيم عنه وكيل وأطلق له ما يحتاج إليه فعمرت بغداد [٥٠٨] وعادت كأحسن ما كانت.

[الدور والقصور]

ثم وقع التتبع على الدور والمساكن التي على جانبي دجلة فبنيت مسنّياتها [١] وجددت رواشنها [٢] بعد أن كان الخراب شاملا لها وتقدم إلى من سمّيت له دار على الشط من كبار الأولياء والحاشية أن يجتهد فى عمارتها وتحسينها.

سبب خراب الدور والقصور وكان السبب فى خراب هذه الدور والقصور على الشطّ أنّ بختيار كان نقض دار أبى الفضل العباس بن الحسين الشيرازي التي كانت على الصراة ودجلة حين قبضها عنه ولم يكن لها نظير ببغداد فى الاتساع والحسن، وكان اتخذ فيها بستانا نحو سبعة أجربة مملوأ بالنخل والأشجار والرياحين والأنوار وطرائف الغروس الغريبة وأنشأ فيها المجالس البهيّة والمساكن الفسيحة، فارتفع له من أثمان النقض جملة استكثرها واستطاب بعد ذلك بيع الأنقاض فهدم المنازل الجليلة التي لا يمكن أو يصعب إعادتها.


[١] . كذا فى الأصل: مسنّياتها. والمثبت فى مد: مسناتها. فى مد: مسبباتها. والمسنّاة: ما يبنى فى وجه السيل.
[٢] . والمفرد: الرّوشن: الكوّة. (فارسىّ) وربما يريد هنا الرّشن: الفرضة اى الثلمة التي ينحدر منها الماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>