للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بصلبه فصلب فى الجانب الشرقي.

واستخرج الأفشين لسهل بن سنباط من المعتصم ألف ألف درهم ومنطقة مغرقة بالذهب [١] والجوهر وتاج البطرقة وكان هذا سبب بطرقة سهل بن سنباط. وأخذ الأفشين لمعاوية أخى بابك مائة ألف درهم.

[تتويج المعتصم الأفشين بعد قتل بابك]

وتوّج المعتصم الأفشين وألبسه وشاحين بالجوهر ووصله بعشرين ألف ألف درهم: عشرة آلاف له وعشرة آلاف يفرّقها فى أهل عسكره، وعقد له على السند وأدخل إليه الشعراء يمدحونه وأمر لهم بصلات. فممّا مدح به [٢٤٧] قول أبى تمام الطائي:

بذّ الجلاد البذّ فهو دفين ... ما إن به إلّا الوحوش قطين

قد كان عذرة سؤدد فافتضّها ... بالسّيف فحل المشرق الأفشين

هطلت عليها من جماجم أهلها ... ديم إمارتها طلى وشؤون

[إيقاع ملك الروم بأهل زبطرة]

وفى هذه السنة أوقع ملك الروم توفيل بن ميخائيل بأهل زبطرة [٢] فأسرهم وخرّب بلدهم ومضى من فوره إلى ملطية [٣] فأغار على أهلها وعلى حصون كثيرة فسبا من المسلمات خلقا كثيرا ومثّل بمن صار فى يده من


[١] . الذهب: ليس لا فى آولا فى الطبري (١١: ١٢٣٢) .
[٢] . زبطرة: مدينة بين ملطية وسميساط (شميشاط) . (مراصد الإطلاع) .
[٣] . ملطية: والعامّة تكسر الطاء وتشدّد الياء: من بلاد الرّوم مشهورة تتاخم الشام (مراصد الإطلاع) .

<<  <  ج: ص:  >  >>