للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: «نعم.» وقمت عنه وليس عنده شكّ فى حصول الملك له بمواطاتي وأنّه قد أقبل جدّه [١] وتمّت سعادته بتمام تدبيري وشاع فى أصحابه ومن كان واطأه أنّا فى تدبير فسكنوا بعد أن كانوا هموا بما هموا به.

وسرت آمنا حتى حصلت بإصبهان فلمّا تمكّنت من الرجال والتدبير بدأت بالقبض على أولئك القوّاد واستظهرت على المرزبان بثقاتى حتى حصّلته فى القلعة بقيوده.

[ذكر ما جرى فى أمر عسكر المرزبان فى آذربيجان بعد حصوله فى الأسر]

اجتمع من أفلت من عسكره وقوّاده وفيهم جستان بن شرمزن [٢] وعلىّ ابن الفضل وشهفيروز [٣] بن [١٧٩] كردويه وجماعة من الرؤساء مع ألفى رجل من الفلّ إلى الشيخ محمد بن مسافر، فعقدوا له الرياسة عليهم وصاروا إلى أردبيل فملك آذربيجان وهرب ابنه وهسوذان منه وتحصّن فى قلعته بالطرم لما كان يعرفه من حقده وسوء رعايته.

فلم تأت الأيّام على محمّد بن مسافر حتى تجبّر وعاد إلى أسوأ أخلاقه مع الديلم فاجتمع الديلم على الوثوب به فشغبوا وهمّوا بقتله فالتجأ بالضرورة إلى ابنه وهسوذان وعنده أنّه يعصمه فقبض عليه وحبسه فى قلعة شيشخان [٤] التي كان فيها وضيق عليه فلم تنبسط له يد ولا نفذ له أمر حتى


[١] . الجدّ: الحظّ، الحظوة.
[٢] . فى مط: شرمون، وهو تصحيف.
[٣] . فى مط: سهنفرور، وهو تصحيف.
[٤] . ما فى مط مهمل تماما. والمثبت فى مد: شيسجان، وما فى الأصل: شيشحان.

<<  <  ج: ص:  >  >>