للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- «نحن على المصير إلى بغداد فانتظر حتى ندخلها فإذا دخلناها قلّدك الخليفة وخلع عليك من داره وعقد لك لواء فيكون أعزّ لك وأقوى لأمرك.» وكان هذا فى آخر أيام المستكفى بالله فعمل إبراهيم بن أحمد على ذلك فلمّا طالت المدة وحدث على المستكفى بالله الحادثة وانحدر ناصر الدولة إلى بغداد تتابعت رسل أبى على ابن محتاج إلى إبراهيم فعبر تكريت فى سبعين غلاما ومضى إلى دقوقا ومنها إلى طريق خراسان.

ثم وردت كتبه من الرىّ على ناصر الدولة بأنّه سائر إلى نيسابور لمحاربة ابن أخيه نوح فأنفذ إليه ناصر الدولة خلعا سلطانية ولواء عقده له عن الخليفة المطيع لله وحمل إليه ذلك مع خجخج المسمول فتطير الناس له من ذلك وقالوا أنّه لا يتمّ أمره.

ولمّا بلغ أبا على مسير إبراهيم تلقاه الى همذان وعاهده على السمع والطاعة والنصيحة وعاد معه إلى الرىّ ثم نهضا جميعا إلى خراسان وكتب كتابا إلى ركن الدولة بانّه سائر إلى خراسان وأنّه قد أفرج له عن الرىّ فكتب عماد الدولة إلى أخيه ركن الدولة بالمسير إليها فبادر إلى ذلك واضطرب خراسان على نوح بن نصر.

ذكر ما تمّ من الحيلة لعماد الدولة فى تلك الحال [١]

لمّا فرغ عماد الدولة من التضريب بين ابن محتاج وبين صاحبه وتمّت المكاشفة بالعداوة بينهما [١٤٤] بادر بردّ الزراد [٢] رسول صاحب خراسان على نوح برسالة يقول فيها:


[١] . من هذا العنوان حتّى العنوان الآتي سقط من مط.
[٢] . والمثبت فى مد: الزرّار، خلافا للأصل ومط.

<<  <  ج: ص:  >  >>