للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحمل إليه ما يحمل إلى مثله. فاستأنف ديسم يألف الأكراد وعرف خطأه فى الاستكثار من الديلم وكان أشار عليه بعض النصحاء الفضلاء أن لا يرتبط من الديلم أكثر من خمسمائة رجل فعصاه [١] .

وملك المرزبان أذربيجان وجرى أمره على سداد بتدبير كاتبه علىّ بن جعفر إلى أن أفسد ما بينه وبينه. [٦٨] ذكر السبب فى ذلك

كان له كاتب يعرف بأبى سعيد عيسى بن موسى ويعرف بعيسكويه، فسعى عليه وأطمع المرزبان فى ماله، وكان علىّ بن جعفر قد أوحش جماعة من حاشية المرزبان فتضافروا عليه وعارضوه فى تدبيره وأحس علىّ بن جعفر بذلك فاحتال على المرزبان بأن أطمعه فى أموال عظيمة يثيرها له من بلد تبريز- وتبريز هذه مدينة جليلة وعليها سور حصين وحواليها غياض وأشجار مثمرة وهي حصينة وأهلها ذو بأس ونجدة ويسار- فضمّ إليه المرزبان جستان بن شرمزن ومحمّد بن إبراهيم ودلير بن أورسفناه [٢] والحاجب الحسن بن محمّد المهلبي فى جماعة من ثقاته فسار علىّ بن جعفر إلى تبريز.

فلمّا تمكّن بها استمال أهل البلد وكتب إلى ديسم يتلافاه ويستدعيه ويعده من نفسه أن يقتل الديلم ويوازره حتى يعود إلى مملكته. فأجابه ديسم بأنّه لا يثق به إلّا بعد أن يوقع بالديلم فواطأ أهل البلد على الإيقاع بهم وأعلمهم أنه إنّما حضر لطمع المرزبان فيهم وأنّ الديلم لا يساعدونه على صلاح أمرهم وهم لا يرضون إلّا باستئصالهم. فواطأه أهل البلد على الوثوب بهم فى


[١] . فعصاه: كذا فى الأصل ومط: والمثبت فى مد: بعصاه. وهو خطأ.
[٢] . اورسفناه: كذا فى الأصل ومط ومد.

<<  <  ج: ص:  >  >>