للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدليل وعدل عن الطريق فخرج إلى خوابذان [١] وقد وصل إليها مونس. فلمّا أشرف الليث على عسكر مونس قدّر أنّه عسكر أخيه الذي أنفذه إلى شيراز.

فكبّر أصحابه فخرج إليه مونس فأوقع به وأخذه أسيرا. فلمّا حصل فى يده أشار عليه قوّاده بالقبض على سبكرى. فلم يفعل وألحّ عليه أصحابه فأظهر القبول منهم وقال:

- «إذا صار إلينا فى غد قبضنا عليه.» وكان سبكرى كلّ يوم يركب من مضربه إلى مونس. فيسلّم [٧٨] عليه.

فوجّه إليه مونس سرّا وعرّفه ما أشار عليه قوّاده وأشار عليه بالمسير إلى شيراز والإسراع. ففعل سبكرى بما أشار به. فلمّا أصبح وتعالى النهار قال:

- «يا قوم ما جاءنا سبكرى اليوم فوجّهوا إليه وتعرّفوا خبره.» وعاد الرسول وعرّفه أن سبكرى قد سار إلى شيراز من أوّل الليل. فعاد باللوم على قوّاده وقال لهم:

- «من جهتكم شاع الخبر وبلغه فاستوحش.» وسار مونس ومعه الليث راجعا إلى مدينة السلام، وانصرف الحسين إلى قم.

[ذكر تدبير فاسد وما آل إليه]

لمّا حصل سبكرى بشيراز كان معه قائد يقال له القتّال، فضرّبه على كاتبه عبد الرحمن بن جعفر وأعلمه أنه فى جنبة [٢] السلطان وأنّه قد أحلف قوّاده كلّهم للسلطان وأخذ له البيعة عليهم، وليس يتعذّر عليه متى شاء أن يورد كتابا من السلطان بالقبض عليه. ففزع سبكرى من هذه الحال وقبض على


[١] . ما فى مط مهمل تماما.
[٢] . فى مط: فى حثة السلطان.

<<  <  ج: ص:  >  >>