للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمّد بن خلف النيرمانى وقلّد مكانه أبا علىّ الحسن بن هارون وقيّد محمّد بن خلف بقيود ثقال وأخذ منه يوم قبض عليه من المال والفرش والكسوة والغلمان ما قيمته مائة ألف دينار وأخذ خطّه بخمسمائة ألف دينار مصادرة عن نفسه.

[ذكر السبب فى ذلك]

كان السبب فى ذلك ما استعمله بواسط من السرف فى التكبّر والتجبّر والتوسّع فى النفقات حتّى إنّه جعل فى داره بواسط فى شراب العامّة ثلاثين غلاما وفى شراب الخاصّة عشرين غلاما وكان يخرج من داره إلى دار صاحبه يوسف ويبكّر إليه جميع قوّاد ابن أبى الساج ورؤساء غلمانه ورؤساء العمّال ويسلّمون عليه كما يفعل الناس ببغداد بالوزراء فى أيّام المواكب.

وكان قبل ذلك فى مسير ابن أبى الساج من الرىّ إلى واسط قد لبس القباء والسيف والمنطقة إلّا أنّه لم يكن يركب إلى دار صاحبه بسواد فرقا بينه وبين وزير السلطان واحتمله ابن أبى الساج على ذلك.

ثمّ أطمع نفسه أيّام مقامه بواسط فى الوزارة للسلطان، وتبيّن [٢٧٩] عداوة نصر الحاجب لابن أبى الساج فكاتبه ووجّه إليه بمن يثق به يلتمس منه أن يشير على المقتدر بتقليده الوزارة مكان علىّ بن عيسى وضمن أن يستخرج من علىّ بن عيسى وأخيه وسليمان بن الحسن وأبى زنبور المادرائى والكلوذانى وأسبابهم ألف ألف دينار ويقوم بنفقات السلطان وأرزاق الأولياء.

[سعاية]

وسعى بصاحبه وقال: إنّه كان يستر عنه مذهبه فى الدين وإنّه لمّا سار

<<  <  ج: ص:  >  >>