للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر القبض على أبى نصر]

وفيها قبض على الفاضل أبى نصر فاستقصى عليه فى المطالبة. وهرب أبو عبد الله العارض إلى البطيحة، وأقام إلى أن أصلح حاله.

ذكر السبب فى ذلك [٤٠٥] أوّلا وما جرت عليه الحال ثانيا

كان جرى بين أبى عبد الله العارض وبين أبى طاهر سباشى المشطّب [١] المعروف بالسعيد كلام تنابزا فيه، وجنايات اللسان عظيمة وصراعاته أليمة.

فأمر بهاء الدولة بالقبض على أبى طاهر لأجل ذلك واعتقاله.

فاجتمع عدد كثير من الغلمان وصاروا إلى باب الخيمة الخاص وجبهوا بهاء الدولة بما فيه بعض الغلظ وقالوا:

- «إن لم تفرج عنه أخذناه.» فدعت الضرورة إلى إطلاقه فأطلق، ثمّ لم يرضوا بالإفراج عن المشطّب حتى اقترحوا إزالة أبى عبد الله عن ولاية العرض وإبعاد الفاضل أبى نصر، [٢] وخاف بهاء الدولة مخالفتهم. فاعتقل العارض والفاضل اعتقالا جميلا، ثم أذن لهما فى الإصعاد إلى بغداد بعد أن قرّر أمر الفاضل على مبلغ من المال.

فأمّا الفاضل، فإنّه صحح المال المقرّر بعد إصعاده وأقام فى داره إلى أن وافى أبو جعفر. ونظر أبو الحسن العروضي فى نيابة الوزارة عن ابن ماسرجس فخافه الفاضل وكاتب بهاء الدولة يسأله حسن التعطف والحراسة.


[١] . وفى الأصل «سياسى المتطبب» وسباشى يعنى صاحب الجيش، كذا فى مفاتيح العلوم (مد) . إذن هو معرّب «سپاهچى» .
[٢] . وفى الأصل: إلى أبى نصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>