للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سوّى صفّا انتقض عليه. فقال:

- «اللهم إنّا نعوذ بك من الخذلان.» ثمّ التفت إلى صاحب ساقته وقال:

- «خلّ سبيل الناس فإنّى أرى جندا لا خير عندهم.» فركب بعضهم بعضا نحو بغداد [١] ونزل طاهر المدائن وقدّم قريش بن شبل والعباس بن بخار أخذاه إلى درزيجان وكان نصر بن منصور بن نصر بن مالك [٢] ، وأحمد بن سعيد الحرشي معسكرين بنهر ديالى، فمنعا أصحاب البرمكي من الجواز إلى بغداذ وتقدّم طاهر حتّى صار إلى الدّرزيجان [٩٤] حيال نصر وأحمد، ثمّ سيّر إليهما الرجال فى السفن للقتال، فلم يجر بينهم كبير قتال حتّى انهزموا، وأخذ طاهر نحو ذات اليسار إلى نهر صرصر فعقد بها جسرا ونزلها.

خلع محمد فى مكّة والمدينة

وفى هذه السنة خلع داود بن عيسى بن موسى عامل مكّة والمدينة محمدا وبايع المأمون، وأخذ البيعة بهما على الناس، وكتب بذلك إلى طاهر بن الحسين. ثمّ خرج بنفسه.

[ذكر السبب فى ذلك]

كان سبب ذلك أنّ محمدا كتب إلى داود بن عيسى بخلع عبد الله المأمون والبيعة لابنه موسى، وبعث بجند [٣] إلى الكتابين اللذين كتبهما هارون


[١] . الحرف الأخير من «بغداد» يأتي مهملا فى موضع، ومعجما فى موضع آخر، من هذا الكتاب.
[٢] . فى الأصل: ملك. فى آوالطبري (١١: ٨٦٠) : مالك.
[٣] . كذا فى الأصل وآ. فى الطبري (١١: ٨٦١) : محمد. بدل «بجند» .

<<  <  ج: ص:  >  >>