للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وضعت الكوفة، ونزلها المسلمون.

ودبّر أردشير أمر الفرس والعرب، وردّ نظام الملك، وكان حازما أريبا كثير الاستشارة طويل الفكر، معتمدا في تدبيره على رجل فاضل من الفرس يعرف ب «تنسر» ، وكان هربذا. فلم يزل يدبّر أمره ويجتمع معه على سياسة الملك، إلى أن أطاعه من جاوره من ملوك الطوائف، وعرفوا فضله، ودخلوا تحت رايته رهبة ورغبة، وحارب من امتنع منهم عليه.

وله مكايد وحروب يطول الكتاب بذكرها. فمن أحسن ما حفظ له عهده إلى الملوك بعده، وهذه نسخته: [٩٩]

[عهد أردشير]

- «باسم ولىّ الرحمة. [١] من ملك الملوك أردشير بن [٢] بابك، إلى من يخلفه [٣] بعقبه من ملوك فارس، السلام والعافية. أمّا بعد [٤] ، فإنّ صيغ [٥] الملوك على غير صيغ [٦] الرعية، فالملك يطبعه [٧] العزّ والأمن والسرور والقدرة، على طباع الأنفة والجرأة والعيث [٨] والبطر. ثم كلّما ازداد في العمر تنفّسا وفي الملك سلامة، زاده [٩] في هذه الطبائع الأربع [١٠] ، حتّى يسلمه [١١] إلى سكر السلطان الذي هو أشدّ من سكر الشراب، فينسى النكبات والعثرات [١٢] والغير


[١] . ر: بدون بسملة. ٦: بسم الله الرحمن الرحيم.
[٢] . غ: من أردشير ملك الملوك.
[٣] . غ: يخلف.
[٤] . غ: بدون «أما بعد» .
[٥] . مط: منع.
[٦] . مط: منع.
[٧] . غ: بطبعه.
[٨] . غ: البطر والعيث.
[٩] . غ: «ثم له كلما ازداد ... زيادة» بدل «ثم كلما ازداد ... زاده» .
[١٠] . في الأصل: الأربعة. والتصحيح من غ.
[١١] . غ: يسلّمه ذلك منه.
[١٢] . غ: بدون «العثرات» .

<<  <  ج: ص:  >  >>