للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى حيث أريد، وأخرج الرجال فلا يدرون إلى أين مضوا ولا من أين رجعوا، واستغنى عن القتل.

واستوزر المتقى لله أبا الحسين أحمد بن محمّد بن ميمون وخلع عليه واستحلف أبا عبد الله الكوفي وطلب تكينك فاستتر.

وقدم الترجمان من واسط، فأقرّه المتقى لله على الشرطة ببغداد.

[وفيها أصعد البريديون من البصرة بعد قتل بجكم. ذكر الخبر عن إصعادهم وما آلت إليه أمورهم]

لمّا قتل بجكم اختلف أهل عسكره. فأمّا الديلم فعقدوا الرئاسة لبلسوار ابن مالك بن مسافر الكنكرى، فهجم عليه الأتراك وقتلوه. فانحدر الديلم بأسرهم إلى البصرة مستأمنين إلى أبى عبد الله البريدي وكانوا ألفا وخمسمائة رجل مختارين منتجبين ليس فيهم حشو. فقوى البريدي بهم وعظمت شوكته واستظهر بهم على السلطان وانضاف عسكرهم إليهم فبلغوا سبعة آلاف رجل.

فأصعد البريديون من البصرة إلى واسط، فراسلهم المتقى لله وأمرهم ألّا [٤٢] يصعدوا وأن يقيموا بواسط فأرسلوا:

- «إنّا محتاجون إلى مال الرجال فانفذ إلينا ما نرضيهم [١] به ونحن نقيم.» فوجّه المتقى لله أبا جعفر بن شيرزاد بعد أن ردّ عليه ضيعته مع عبد الله بن يونس صاحب بيت المال وانحدر فى جملته تكينك سرّا من المتقى لله.

وقال الأتراك البجكمية والجنكاتى [٢] الذي كان استأمن من جهة البريدي


[١] . نرضيهم: كذا فى الأصل ومط. والمثبت فى مد: يرضيهم.
[٢] . الجنكاتى: هنا فى الأصل: الجنكلى، وفى سائر المواضع: الجنكاتى. وفى مط: الجنكالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>