للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ليس هذا فعل القضاة ولا يحسن أمثاله ولاة الجسور

في أبيات كثيرة. [١] وفيها ظهر بالشام رجل جمع جموعا كثيرة من الأعراب وغيرهم، فأتى بهم دمشق وبها طغج بن جفّ من قبل هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون فكانت بينه وبين طغج وقعات وقتل بينهما خلق كثير.

[ذكر خبر القرامطة ومبدأ أمرهم ومآله]

[٢] كان زكرويه بن مهرويه داعية لقرمط. فلمّا تتابعت من المعتضد توجيه الجيوش إلى سواد الكوفة وألحّ فى طلب القرامطة وأثخن فيهم القتل ورأى أنّه لا مدفع عن أنفسهم عند أهل السواد ولا غناء [٣] سعى فى استغواء من قرب من الكوفة من أعراب أسد وطىّ وتميم وغيرهم ودعاهم إلى رأيه وزعم أنّ من بسواد الكوفة من القرامطة يطابقونهم على أمره إن استجابوا له، فلم يستجيبوا له.

وكانت جماعة من كلب تخفر الطريق على البرّ بالسماوة فيما بين الكوفة ودمشق على طريق تدمر وغيرها. فأرسل زكرويه [٣١] أولاده إليهم فبايعوهم وخالطوهم وانتموا [٤] إلى علىّ بن أبى طالب، وإلى محمّد بن


[١] . انظر الطبري (١٣: ٢٢١٥) .
[٢] . فى الأصل وما آله. فى مط: وماله.
[٣] . فى مط: غنى.
[٤] . فى مط: وانتهوا.

<<  <  ج: ص:  >  >>