للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما وجدوا وأخذوا الإبل والبغال والحمير ووجّهوا بذلك مع من يؤدّيه إلى منازلهم بسرّ من رأى مع رؤوس من قتل من أصحاب رشيد ومن أسروا، وكان الأسارى مائة وعشرين رجلا والرؤوس سبعين رأسا، وسار الحسين وانضمّ إليه نجوبة وكان بقصر ابن هبيرة وسأل لأصحابه مالا، فحمل إلى عسكر الحسين ثلاثة آلاف دينار لأصحاب بجونه [١] وحمل إلى الحسين مال وأطواق وأسورة لمن أبلى وأمدّ بالرجال فجاءه أبو السنا محمد بن عبدوس والجحّاف بن سوادة فى ألف فارس وراجل وجند انتخبوا من قيادات [٢] شتّى ونزل الحسين بعسكره إلى قريب من دممّا. [٣]

[ذكر رأى أشير به عليه صواب]

فأشار عليه رشيد والقوّاد أن ينزل عسكره بذلك الموضع لسعته وحصانته وأن يسير [٣٩١] فى قوّاده فى خيل جريدة. فإن كان الأمر له كان قادرا أن ينقل عسكره، وإن كان عليه انحاز إلى عسكره ثمّ راجع عدوّه.

فلم يقبل الرأى وحملهم على المسير من موضعهم ومن الموضعين فرسخان. فلمّا بلغوا الموضع الذي أراد الحسين النزول فيه أمر الناس بالنزول وكانت جواسيس الأتراك فى عسكر الحسين فصاروا إليهم فأعلموهم رحيل الحسين، وضيق معسكره الذي نزل به، فوافوهم والناس يحطّون أثقالهم.

فثار أهل العسكر فكانت بينهم قتلى، ثمّ حمل أصحاب الحسين عليهم فكشفوهم كشفا قبيحا وقتلوا منهم مقتلة عظيمة وغرق منهم خلق. وكان


[١] . نهاية ما حذف من تد (٥٨٢) .
[٢] . فى تد (٥٨٣ الصفحة الأخيرة) : بنادات.
[٣] . الى هنا تنتهي تد، وهي القطعة التي نشرها دى خويه من أجزاء تجارب الأمم مشفوعة بقسم من كتاب العيون والحدائق (بريل ٧١- ١٨٦٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>