للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خلاف منكجور الأسروشنىّ بآذربيجان

وفى هذه السنة خالف منكجور الأسروشنى قرابة الأفشين بأذربيجان.

[٢٩١] ذكر السبب فى ذلك كان سبب ذلك أنّ الأفشين لمّا فرغ من بابك ولّى أذربيجان منكجور هذا، فأصاب فى قرية بابك فى بعض منازله مالا عظيما فاحتجنه [١] ولم يعلم به الأفشين ولا المعتصم، وكان على البريد بأذربيجان رجل من الشيعة يقال له عبد الله بن عبد الرحمان، فكتب إلى المعتصم بخبر، المال فكوتب منكجور فيه فأنكره وهمّ منكجور بقتل عبد الله بن عبد الرحمان، وذلك أنّه وقعت بينهما فيه مناظرة فهرب عبد الله وامتنع بأهل أردبيل فمنعوه وقاتلوا، وبلغ ذلك المعتصم فوجّه إليه عسكرا عظيما وبلغ منكجور فخلع وجمع إليه الصعاليك وخرج من أردبيل، وقصده القائد مع العسكر الذي خرج من جهة المعتصم وواقفه فانهزم منكجور وصار إلى حصن لبابك فى جبل منيع فبناه وأصلحه وتحصّن فيه ووثب به أصحابه بعد شهر وأسلموه إلى القائد الذي يحاربه، فقدم به سرّ من رأى.

[ودخلت سنة خمس وعشرين ومائتين]

وفيها أجلس المعتصم أشناس على كرسىّ وتوجّه ووشّحه.

وفيها أحرق غنّام المرتد.


[١] . كذا فى الأصل والطبري (١١: ١٣٠١) : فاحتجنه. فى تد (٥١٥) فاحتجبه. احتجن المال: ضمّه إلى نفسه واحتواه.

<<  <  ج: ص:  >  >>