للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على بركة الله أىّ يوم شئتم حتّى نناهضه، لا حول ولا قوّة إلّا بالله.» فخرج القوم مستبشرين، فمن كان أراد الانصراف أقام ومن كان خرج ثمّ سمع بذلك رجع.

ووعد الناس ليوم، وتقدّم إلى الناس بأخذ الأهبة ثمّ خرج [٢٢٩] وأخرج المحامل على البغال لمن لعلّه يجرح، وأخرج المتطبّبين، وزحف الناس، حتّى صعد إلى المكان الذي كان يجلس فيه وطرح له النطع ووضع عليه الكرسىّ كما كان يفعل وقال لأبى دلف:

- «قل لأصحابك أىّ ناحية هي أسهل عليهم فليقتصروا عليها.» وقال لجعفر:

- «العسكر كلّه بين يديك والناشبة والنفّاطون أمامك، فخذ حاجتك واعزم على بركة الله، ادن من أىّ موضع شئت.» قال: «أريد أن أقصد الموضع الذي كنت عليه.» قال: «امض.» ثمّ دعا أبا سعيد فقال له:

- «قف بين يدىّ أنت وجميع أصحابك ولا يبرحنّ منكم أحد.» ودعا أحمد بن الخليل فقال له:

- «قف أنت أيضا وجميع أصحابك ها هنا ودعوا جعفرا يعبر ومن معه من الرجال، فإن أراد رجالا وفرسانا أمددناه.»

توجّه أبى دلف نحو حائط البذّ

فتوجّه أبو دلف مع المطوّعة نحو حائط البذّ وعلقوا بالحائط على حسب ما كانوا فعلوا ذلك اليوم وحمل جعفر حملة حتّى ضرب باب البذّ كما فعل تلك الدفعة ووقف على الباب وواقفه الخرّمية ساعة، فوجّه الأفشين برجل

<<  <  ج: ص:  >  >>