للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتقديمها.» وتفرّق الناس [٤٣٧] على ذلك.

[ذكر مسير بهاء الدولة من واسط إلى القنطرة البيضاء]

لمّا استقرّ الأمر على المسير بدأ أبو على بإخراج أبى الحسن محمد بن عمر وأبى نصر سابور وأبى نعيم الحسن بن الحسين إلى بغداد على أن يكون إلى أبى الحسين حفظ البلد وإلى أبى نصر ملاحظة الأمور وإلى أبى نعيم جمع المال وإقامة وجوه الأقساط.

ثم جدّ فى تسيير بهاء الدولة وتحصيل ما يزجى به الأمر من الآلات والظهور حتى استعان ببغال الطحانين وسار على اختلال فى أهبته وإقلال من عدّته، حتى نزل الموضع المعروف بالقنطرة البيضاء. وثبت أبو على ابن أستاذ هرمز بإزائه وجرت بين الفريقين وقائع كثيرة وضاق ببهاء الدولة وبعسكره الميرة فاستمد من بدر بن حسنويه فامدّه بدر بما قام ببعض الأود وأشرف الأمر على الخطر.

ووجد أعداء أبى على بن إسماعيل مجالا فى الطعن على رأيه بتعريض الملك وأوغر صدر بهاء الدولة عليه حتى كاد يبطش به. فتجدد من خروج ابني بختيار وقتل صمصام الدولة ما يأتى ذكره وجاء من الفرج ما لم يكن فى الحساب وانقلب الرأى الذي كان خطأ إلى الصواب [٤٣٨]

ربّما تجزع النّفوس من الأم ... ر له فرجة كحلّ العقال

فاجتمعت الكلمة على بهاء الدولة ودخل أبو على ابن أستاذ هرمز ومن

<<  <  ج: ص:  >  >>