للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- «قد أقررت عين ابن الزبير بتخليتك إيّاه والحجاز، وهو اليوم لا ينظر إليه معك.» وخرج من عند الحسين، ومرّ بعبد الله بن الزبير، فقال:

- «قرّت عينيك يا بن الزبير!» ثمّ قال: [٩٣]

يا لك من حمّرة [١] بمعمر ... خلا لك الجوّ، فبيضى واصفرى

ونقّرى ما شئت أن تنقّرى

قال: «وما ذاك؟» قال:

- «هذا الحسين يخرج إلى العراق، ويخلّيك والحجاز.»

[خروج الحسين إلى العراق لقاء بين الحسين والفرزدق]

وخرج الحسين فى أهل بيته، ونسائه، وصبيته. فلقى الفرزدق الشاعر بالصفاح، فتواقفا، فقال له الحسين:

- «بيّن لنا نبأ الناس خلفك.» فقال له الفرزدق:

- «الخبير سألت. قلوب الناس معك، وسيوفهم مع بنى أميّة، والله يفعل ما يشاء.» فقال له الحسين:


[١] . كذا فى الأصل: حمّرة. وفى هامش الأصل، ومط والطبري (٧: ٢٧٥) وابن الأثير (٤: ٣٩) :
قبّرة. الحمّرة: القبّرة. نوع من العصافير.

<<  <  ج: ص:  >  >>