للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتعذّر على الناس العبور من الجانب الغربي إلى الشرقي ومن الشرقي إلى الغربي لمنع ناصر الدولة من ذلك ولحق الناس فى السواد من الجانبين ضرر عظيم بتسلط الجند على غلّاتهم فإنّهم كانوا يحصدونها ويدرسونها ويحملونها إلى معسكرهم.

[سعر الخبز فى الجانبين]

وكان السعر فى الجانب الشرقي فى خمسة أرطال خبز بدرهم لورود الزواريق من الموصل بالدقيق وبقي السعر فى الجانب الغربي غاليا بعد إدراك الغلات لما ذكرنا فكان الرطل الواحد من الخبز بدرهم وربع إذا وجد وذلك لمنع ناصر الدولة ما يرد من الموصل أن يصل إلى الجانب الغربي ولأن أعرابه منتشرون فى الجانب الغربي يحولون بين أصحاب معز الدولة وبين الغلّات.

وضرب ناصر الدولة دنانير ودراهم بسكة سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة باسم المتقى لله وناصر الدولة وسيف الدولة.

واستعان ابن شيرزاد بالعامّة والعيّارين من بغداد [١٣٠] على حرب معز الدولة والديلم وفرض قوما منهم وكان يركب كل يوم فى الماء ومعه عدّة زبازب فيها أتراك فينحدر ويصعد فى دجلة ويرمى من على الشطوط فى الجانب الغربي من الديلم بالنشّاب.

وكان ناصر الدولة عبر بصافى التوزونى [١] فى ألف رجل لكبس معز الدولة وعسكره فلقيه اصفهدوست وأبو جعفر الصميرى فهزماه.

فكان جعفر بن ورقاء يقول وكان معهما:


[١] . فى مط: السورونى.

<<  <  ج: ص:  >  >>