للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر استهانة في الحرب عادت بهلكة]

هكذا وجدت في التاريخ وهو سهو، لأنّ زهرة بن الحويّة عاش بعد هذا، وشهد مواقف كثيرة، وسيرد جميعه على الأثر. ولعلّ هذا زهرة بن خالد، فلينظر في ذلك.

كان في ذلك اليوم على زهرة بن الحويّة درع مفصومة، فقيل له:

- «لو أمرت بهذا الفصم فسرد.» فقال: «ولم؟» قال: «نخاف عليك منه.» قال: «إنّى لكريم على الله، إن ترك سهم فارس [١] الجند كلّهم، ثمّ أتانى من هذا الفصم حتى يثبت في.» فكان أول رجل من المسلمين يومئذ أصيب هو [٣٨٤] بنشّابة ثبتت فيه من ذلك الفصم.

فقال بعضهم: «انزعوها عنه.» فقال: «دعوني، فإن نفسي معى ما دامت في، لعلّى أصيب منهم بطعنة، أو ضربة، أو خطوة.» فمضى نحو العدوّ، فضرب بسيفه شهربراز من أهل إصطخر، فقتله، وأحيط به فقتل، وانكشفوا. وتنادى أهل بهرسير، فعبروا. فلمّا رآهم سعد والمسلمون يعبرون، زحفوا إلى السور والمجانيق تأخذه. فناداهم رجل:

- «الأمان» .

فآمنوه، فقال:


[١] . كذا ضبط في الأصل «فارس» ، والضبط عند الطبري: «فارس» (٥: ٢٤٢٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>