للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واعتقاده.

ثم عطف أبو قرة على أبى طاهر ابن بقية فخاطبه بكل ما كره وتوعده وهدده بالنكبة وطالبه بالحسبانات لما يجرى على يده دخلا وخرجا فاستطال عليه ابن بقيّة وانتصف منه ونصره بختيار فانخزل أبو قرّة.

واتصل بسهل بن بشر النصراني كاتب بختكين آزاذرويه وهو بالأهواز ما جرى على ابى قرة وضعف أمره وكانت بينهما عداوة قديمة فكتب إلى بختيار يضمنه بمال عظيم وساعده ابن بقيّة فقبض على أبى قرّة وأسبابه واستبيح ماله وقبضت ضياعه وغلّاته فسارع إلى التزام مصادرة ثقيلة عن نفسه وأسبابه وبذل بعد ذلك أموالا عظيمة يثيرها من محاسبات الضمناء، واستمال ابن بقية وعاهده على أن يكون كل [٣٦٦] واحد منهما ناصرا لصحابه.

ثم إنّ بختيار مال إلى ما بذله أبو قرة فأمر بأن يخلع عليه ولم يكره الوزير أبو الفضل ذلك لتزول التهمة التي سبقت إلى سبكتكين فى أمره.

ذكر السبب فى انتقاض [١] أمر أبى قرّة بعد تملّكه وبعد إشرافه على الخلاص من النكبة

كانت الخلع أحضرت ليلبسها فكره المنجمون له الوقت وأشاروا عليه بالتوقف ليختار له يوم. فورد للوقت غلام لسهل بن بشر على البريد برسالة منه ومن بختكين آزاذرويه صاحبه يسألان تسليم أبى قرة إليه بزيادة بذلها وضمنه بها وصادف ذلك خوف الناس من عوده بعد سعايتهم به وأنّه عدوّ لهم يستأصلهم فسعوا إلى ابن بقية به حتى أشار على عزّ الدولة بتسليمه إلى


[١] . فى مط: انقباض.

<<  <  ج: ص:  >  >>