للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالعدل عليكم. فأيّما رجل منكم من المسلمين كان يؤخذ منه جزية من رأسه، أو ثقّل عليه فى خراجه وخفّف مثل ذلك عن المشركين، فليرفع ذلك [١٤٩] إلى منصور بن عمر [١] يحوّله عن المسلم إلى المشرك.» قال: فما كانت الجمعة الثّانية حتّى أتاه ثلاثون ألفا من المسلمين كانوا يؤدّون الجزية عن رؤوسهم، وثلاثون ألف رجل من المشركين قد ألقيت عنهم جزيتهم فحوّل، ذلك إليهم وألقاه عن المسلمين.

ثمّ غزا من مرو الشّاش، فحال بينه وبين قطوع النّهر كورصول فى خمسة عشر ألفا استأجر كلّ رجل منهم كلّ شهر بشقّه حرير، والشّقة يومئذ بخمسة وعشرين درهما. فكانت بينهم مراماة، فمنع نصرا من القطوع إلى الشّاش. وكان الحارث بن سريج يومئذ بأرض التّرك، فأقبل معهم، وكان بإزاء نصر، فرمى نصرا وهو على سريره على شاطئ النّهر بحسبان، [٢] فوقع السّهم فى شدق وصيف لنصر يوضّئه، فتحوّل نصر عن سريره ورمى فرس لرجل من أهل الشّام، فنفق وعبر كورصول فى أربعين رجلا، فبيّت أهل العسكر، وساق شاء أهل بخارى وكانوا فى السّاقة، وأطاف بالعسكر فى ليلة مظلمة، ومع نصر أهل بخارى وسمرقند وكسّ وسروشنة وهم عشرون ألفا.

فنادى نصر فى الأخماس:

- «لا يخرجنّ أحد من بنائه، واثبتوا على مواضعكم.» فخرج عاصم بن عميرة [٣] [١٥٠] وهو على جند سمرقند، حتّى مرّت خيل


[١] . عمر: فى الأصل: عمر. وفى مط: عمار. وفى آ: عمر عمار (كذا) .
[٢] . بحسبان: كذا فى الأصل. فى آ: بجبعار (مهملة) وهي ساقطة فى مط. فى الطبري (٩:
١٦٨٩) ايضا: بحسبان.
[٣] . عميرة: كذا فى الأصل ومط: عميرة. ما فى آ، والطبري (٩: ١٦٩٠) : عمير. فى حواشي الطبري: عمرو.

<<  <  ج: ص:  >  >>