للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يرض حتى أتى أهل فارس والمملكة في عقر دارهم وهو آتيكم إن لم تأتوه. وقد أخرب بيت مملكتكم، واقتحم بلاد ملككم، وليس بمنته حتى تخرجوا من في بلادكم من جنوده، وتقطعوا [١] هذين المصرين وتشغلوه في بلاده وقراره.» فتعاهدوا وتواثقوا. وكتبوا بينهم على ذلك كتابا، وتمالئوا [٢] عليه.

وبلغ الخبر سعدا، وخرج إلى عمر ليشافهه بذلك، ولأنّ قوما من جنده شغبوا عليه، وسعوا به إلى عمر، فاستخلف عبد الله بن عبد الله بن عتبان، فكتب [٤١٧] عبد الله بن عبد الله إلى عمر أنّه:

«قد تجمّعت الفرس مائة وخمسين ألفا مقاتلة مستميتين، فإن جاءونا قبل أن تبدرهم الشدّة ازدادوا جرأة وقوّة، وإن نحن عاجلناهم كان ذلك لنا عليهم.» وكان الرسول بذلك قريب بن ظفر. ولما قدم الرسول بالكتاب على عمر وبالخبر قرأه، وسمع منه، وقال:

- «ما اسمك؟» قال: «قريب.» قال: «ابن من؟» قال: «ابن ظفر.» فتفأّل بذلك وقال:

- «ظفر قريب، إن شاء الله، ولا قوّة إلّا بالله.»


[١] . كذا في مط: تقطعوا، وفي الطبري: تقلعوا. (٥: ٢٦٠٩) .
[٢] . في الأصل ومط: «تمالوا» ، وفي الطبري: «تمالئوا» .

<<  <  ج: ص:  >  >>