للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فى أيّامى نحو خمسمائة ألف دينار فصرفت على ابن [١] بسطام ساعة وليت الدواوين وقلّدت هذين العاملين المجاهرين باقتطاع مال السلطان وأنشأت إليهما كتابا عن أمير المؤمنين أطال الله بقاءه بإسقاط ذلك بأسره عنهما، ثمّ ادّعيت أنّ أمير المؤمنين أمر بذلك وقد أنهيت هذه الحال إلى أمير المؤمنين أطال الله بقاءه. فقال:

- «لم آمر بشيء من هذا ولا ظنّ أنّ أحدا يقدم عليه بمثلها.» فأجاب علىّ بن عيسى بأنّه كان فى الوقت [كاتبا] [٢] لحامد بن العبّاس يخلفه على العمل، وكان أمير المؤمنين أمرنى بقبول قوله وأنّ حامدا ذكر أنّ أمير المؤمنين أمر بإسقاط هذا المال عن هذين العاملين ووقّع بذلك توقيعا فوقّعت تحت توقيع حامد بامتثال أمره كما يفعل خليفة الوزير فيما يأمره به صاحبه.

فقال [١٩٣] ابن الفرات:

- «أنت كنت تعارض حامدا وتخاصمه أبدا فى اليسير تخرجه عليه فى عبرة ما كان ضمنه حتّى جرى بينكما ما تحدّث به الناس. فكيف تركت أن تستأذن أمير المؤمنين فى هذا المال العظيم الجسيم؟» فقال علىّ بن عيسى:

- «كنت فى أوّل الأمر كاتبا لحامد مدّة سبعة أشهر، ثمّ بان لأمير المؤمنين ما أوجب أن يعتمد علىّ، وكان الذي جرى من أمر المادرائيين فى صدر أيّام حامد.» فقال له ابن الفرات:

- «فلمّا اعتمد عليك أمير المؤمنين ألّا صدقّته عن خطأ حامد فى هذا


[١] . فى الأصل: بن. وفى مط: ابن.
[٢] . ما بين المعقوفتين غير موجود فى الأصل، أضفناه من مط.

<<  <  ج: ص:  >  >>