للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أخيه وقيل له:

- «إنّ عنده ستة عشر ألف ألف درهم.» فلمّا ملك الأمير أخرج إليه دفتر فيه ثبت ودائع أبى يوسف بخطّه، فلم يجد فيه وديعة عند أحد إلّا ما عند ابن أسد، فطالبه بها وبسط منه وأقرّه [١] على ما كان يتولّاه فمضى إلى منزله وحمل إليه ألفى ألف درهم وخمسمائة ألف درهم، ولم يظهر له، وعرّفه أنه لا وجه للباقي وأنّ أخاه حصّل عليه ذلك من عجز بعد عجز لحقه فى مدّة سنة معه وأخذ خطّه بها أنها وديعة له عنده. وكان فى أسفل الثبت الذي وجد له: «عمل لكلّ سنة عملا بالضمان وما صحّ منه بالأمانة وما تحصّل من العجز الذي أخذ خطّه به» .

وجمع ذلك وكان بإزاء العجز وهو ثلاثة عشر ألف ألف وخمسمائة ألف درهم.

فقامت قيامة أبى عبد الله وقال:

- «دم أخى فى رقبة ابن أسد فإنّى قتلته طمعا فى المال.» فمضى ولم يصل إليه. ثمّ آمنه فظهر وقام بحجّته شفاها وذكر أنّ له بقايا هذه السنة فى النواحي زيادة على أربعة آلاف ألف وله أصحاب منهم أبو العلاء صاعد بن ثابت وأبوه وأخوه وأبو على الأنبارى وقد هرب فتوسّط أمره القاضي أبو الحسين بن نصرويه. [٩٤] وصحّ لأبى عبد الله جميع الوجوه على أحوال قبيحة مع الألفى الألف والخمسمائة الألف الدرهم الموجودة عشرة [٢] آلاف ألف درهم وتاه الباقي وذهبت نفس أبى يوسف.


[١] . وأقرّه: كذا فى الأصل. وفى مد: واقوه.
[٢] . وفى مط: وعشرة (بزيادة الواو) .

<<  <  ج: ص:  >  >>