للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيء مغطَّى بغطائه لمّا لم يُؤْخَذ منه. وبه فَسَّروا -أيضًا- {خُذِ الْعَفْوَ} [الأعراف: ١٩٩] أي السمح السهل (البادي الظاهر) من أخلاق الناس تَقَبَّلْه ولا تستَقْصِ عليهم [ل، قر] ولكني أقف مع تفسيرها بالصفح، حيث ورد به الحديث الشريف وهو أقرب للمعنى [ينظر قر ٧/ ٥] وكان الأصل خُذْ بالعفو. كما يُفَسَّرُ به قوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} [البقرة: ١٧٨] تُرِك له أو يُسِّر له وهو من الترك والفضل. [ينظر قر ٢/ ٢٣٣] وكذا قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: ٢٣٧] أي النساء فيتركن نصف المهر الذي وَجَبَ لهن {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: ٢٣٧] "الزوج يترك النصف الباقي ". وسائر ما في القرآن من التركيب هو بمعنى الصفح هذا.

(عفر):

{قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ} [النمل: ٣٩]

"عِفْرِيَةُ الديك - كهِبْرَية: ريشُ عنقه/ وكذلك الشَعَراتُ النابتاتُ في وَسَط الرأس يَقْشَعْرِرْنَ عند الفزع. والعُفرة -بالضم: شَعْرَة القَفَا من الأَسد والديك وغيرهما. وهي التي يُرَدِّدها إلى يافوخه عند الهِرَاش. والعَفْوُ -بالفتح والتحريك: ظَاهِرُ التُرَاب. والعَفِيرُ: السَويقُ لا يُلَتّ بإدام. وتَغفِيرُ اللحم: تجفيفه على الرمل في الشمس ".

° المعنى المحوري انبعاثٌ (عند الاستثارة) بحدّة وجفاف أو تَفَرُّقٍ كالريش والشعر الموصفين عند التأهب للهجوم، (فهذا إنذار بشر وهو استثارة ويمون الشعر والريش حينئذ متفرّقا، والعَفَر تثيره الريح فينتشر ويؤذي. والسويق غير الملتوت يمون جافًّا متفرقًا غير متماسك، وتعفير اللحم تجفيف

<<  <  ج: ص:  >  >>