للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَنْصوُه آنا بعد آن. وهذا هو المعنى الصحيح عندي.

° المعنى المحوري ذَهابُ وَسَط الشيء ومعظم أثنائه مع بَقاء سائره شاغلًا مكانه (١) كهلال السماء تَبقى بَعضُ حافته ولا يظهر وسطه، والجملُ المهزولُ ذاب شحمه وأثناؤه وبقى هيكلُه، والغبارُ يشغل حيزًا عظيمًا وأثناؤه فارغة. وكماء الحوض ذهب معظمه وبقي ما يشغل الحوض، وكسِلْخ الحية. ومنه "هَلّ المطرُ والسحابُ بالمطر - وهو شدة انصبابه " (أكثره وعُظْمه يسقط).

* و (هل) الاستفهامية تعبير عن فراغ من العلم عن مدخولها. ويلزم من إعلان ذلك طلب العلم عنه.

(هيل):

{وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا} [المزمل: ١٤].


(١) (صوتيًّا): الهاء لخروج ما بالجوف بقوة، واللام تعبر عن الامتداد والاستقلال، والفصل منهما يعبر عن ذهاب وسط الشيء مع بقاء جزء دقيق منه كالهلال. وفي (هيل) تعبر الياء عن اتصال، ويعبر التركيب عن اتصال تراكم مع تسيب الأثناء كما في تخلل أثناء الشيء لذهاب الغلظ من أثنائه - كالهالة دارة القمر والهَيُول الهباء. وفي (أهل) تسبق الهمزة بالدفع، فيعبر التركيب عن تماسكٍ لطيفٍ لأثناء ذلك المتسيب أو الذاهب الوسط -كما في الإهالة. وفي (هلع) تعبر العين عن التحام الجرم على رقة، ويعبر التركيب معها عن رقة في الأثناء فيفرغ الجوف كالهُلَعة: الذي ... يستجيع سريعًا. وفي (هلك) تعبر الكاف عن ضغط غثوري دقيق يتأتى منه السحق أو الحبس على ذلك الفراغ، ويعبر التركيب عما يشبه سحق حقيقة الهَلَك - محركة. جيفة الشيء الهالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>