للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن الناس يتناجون) {أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} [يوسف: ٥٤]: أصطفيه (انتقيه وأتخذه من بين من حوله) {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)} [الحجر: ٤٠]: المُصطَفَيْن {وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ} [النساء: ١٤٦] جَعَلوُهُ خالصًا صافيًا له.

ومن هذا كل (مخلِص) و (مخلِصون) بكسر اللام. وأما بفتحها {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف: ٢٤]: فهم الذين أخلصهم الله لرسالته [قر ٩/ ١٧٠]، وهذا أو نحوه معنى كل المخلَصين في القرآن. {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)} [ص: ٤٦]-[قر ١٥/ ٢١٨]: مصدر لخلَصَ -أي بأن خَلَصَت لهم ذِكرَى الدار (أي والناس عنها يُشْغَلون)، أو مصدر لأَخْلَصَ أي بإخلاصهم ذِكْرَى الآخرة ". ولو فُسر ببقاء ذكرهم الحسن في هذه الدار الدنيا = لكان وجهًا حسنًا، فالذكر الحسن هو من مكافآت الله لعباده الصالحين -كما قال تعالى {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٠٨) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الصافات: ١٠٨، ١٠٩] [وينظر بحر ٧/ ٣٨٦ وهو عن ابن عطية].

ومن كون مُخّ العظم ماذة رِخوة متميزة في أثناء قَصَبِهِ قيل "أخْلَصَ العظمُ كُثر مُخه " (كألبن بمعنى صار ذا لبن).

ومن الأصل: "الخلَص -كسبب: شجر طيب الريح له ورد طيب ذكى "فهذا لحدَة ريحه الذكية التي تسطع نافذة منه.

(خلط):

{وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} [البقرة: ٢٢٠]

"الخِلْط -بالكسر: ما خالط الشيءَ، وأَحَدُ أخلاط الطيب والدواء ونحوه، ولبن خليط: من حُلْو وحَازِر، وسَمْن خليط: فيه شَحْم ولحَم ".

<<  <  ج: ص:  >  >>