للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بها في جهنم سبعين خريفًا ". والأولان أقرب كثيرًا من الأخير. فالأول إنشاء نبات، والثاني زمان نراه ونعيشه، وكلاهما ندرك نعمة الله وقدرته فيه. فالاستعاذة بربهما أوثق وأعمق. وتفسيرها برب جهنم غير مناسب من عدة وجوه منها أن الفلق ليس اسما مشهورًا لجهنم.

ومن ذلك "الفيلق: الكتيبة العظيمة "كأنها فرقة عظيمة من جيش.

(فلك):

{وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ} [البقرة: ١٦٤]

"فَلْكَة المِغْزَل - بالفتح وتكسر: معروفة (القُرْص الذي في أعلاه). والفَلْكة - بالفتح: قِطعة من الأرض تستدير وترتفع على ما حولها. وفَلْكة الزَوْر: جانبه وما استدار منه. وكل مستدير فَلْكة. فَلَكَ ثَدْيُ الجارية، وفَلَّك - ض، وأَفْلَك: صار كفَلْكة المِغزَل .. وهو دون النهود .. ". (الزَور: وسط الصدر/ ملتقى أطراف (ضلوع) الصدر (من الأمام).

° المعنى المحوري ارتفاعٌ أو نُتُوء مع صلابة واستدارة: كفَلْكَةِ المِغْزَل، والأرض، وكالنتوء المحيط بالزور، وتَفْليك ثدي الجارية.

والاستدارة يؤخذ منها العَوْد بعد الذهاب، فالمتحرك دائريًّا يرجع إلى النقطة التي بدأ منها فمن ذلك: "الفَلَك - مُحَركة: مَوْجُ البحر إذا ماج في البحر فاضطرب وجاء وذهب "وسُمِّيَت السفينة فُلكًا - بالضم لأنها تعود بعد ما تذهب في البحر، إذْ الذهاب في البحر مظنة عدم الرجوع، وربما نُظر إلى شكل السفينة مع التجاوز عن تمام الاستدارة، مثلما يسمون ما تحت وترة الأنف دائرة: {وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [يس: ٤١]. ومن الاستدارة

<<  <  ج: ص:  >  >>