للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على (عيون).

ومن العَيْن الباصرة {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} [المائدة: ٤٥] وكل ما جمع على (أعين) وكل ما عدا ما ذكرناه في السطور السابقة. وقد بنوا منها الكثير بالاشتقاق والمجاز. فمن ذلك "العَيَن -محركة: عِظَم سواد العين وسَعَتها. هو أعين وهي عيناء والجمع عِين {وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ} [الصافات: ٤٨]. وكذا كل (عِين). وعَيْن المتاع والمال -بالفتح، وعِينته -بالكسر: خياره، وتعيّنْتُ الشخصَ: رأيته (بالعين)، والمعاينة: النظر. ولا أطلب أثرًا بعد عين " (هنا بمعى ذات).

وقوله تعالى: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ} [الصافات: ٤٥] جُوِّز في كلمة (معين) أن تكون من (عين) فيكون معناها (مفعولا) من عانه: أدركه بعينه، وأن تكون من (معن) فتكون الميم أصلية من قولهم معن الشيءُ معانة: كثر. [ينظر بحر ٦/ ٣٦٤] وهذا في كل كلمة (معين). ويترجح لدّي أن الكلمة من (عين) لا من (معن) لأن الماء المعين هو الذي يتمناه كل من يعيش في بيئة بدوية ليس فيها ماء معين، لأن ماءها إما من الآبار وإما من السحاب. فالماء المعين المرئي في أنهار أو عيون نضاخة يمثل متعة غريبة لهم يتمنونها.

أما "العَيَن -محركة: الجماعة "فكأنه جمع عائن أي الذي ينظر بعينه كالخَدمَ جمع خادم. أو هو فَعَل بمعنى مفعول كالهَدَم -لأن الجماعة لا بد أن ترُى لكثرتها- ولكن لم يردْ ذلك في [ل، تاج].

(عنب):

{يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ} [النحل: ١١]

"العِنَب والعِنَباء واحد: معروف. وكغراب: النَبَكة (: الجُبَيل) الطويلة في

<<  <  ج: ص:  >  >>