للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أثناءها {جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ} [الكهف: ٣٢]- فهذه لحدائق الدنيا وكذا ما في [البقرة: ٢٦٥، ٢٦٦، الإسراء: ٩١، الكهف: ٣٢, ٣٣, ٣٥، ٣٩، ٤٠، المؤمنون: ١٩، الفرقان: ٨، ١٠، الشعراء: ٥٧، ١٣٤، ١٤٧، سبأ: ١٥، ١٦، يس: ٣٤، الدخان: ٢٥، ق: ٩، النبأ: ١٦] {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر: ٢٩، ٣٠] وهذه لجنة الثواب في الآخرة وبمعناها سائر كلمات (جَنة)، و (جنتين)، و (جنات). والجنة التي أُسكِنها أبونا آدم أول ما خُلق مقرها موضح خلاف بين العلماء. أهي جنة الثواب أم جنة أي مكان ظليل بشجر على هذه الأرض [ينظر بحر علمية ١/ ٣٠٨].

° ومن المعنى المحوري استعمل التركيب في ما كان مجتنًّا فخرج فقالوا "جِنُّ النبت: زَهْرهُ ونَورْه. ومنه - لكُمون قُوَى الشيء فيه في أول نشأته - قيل "كان ذلك في جِنَّ صباه أي حداثته ". و "جِنُّ الشباب أوله وقيل جِدَّتُه ونشاطه. وجِنُّ كل شيء أول شدته ".

وأما "الجَناجِنُ: عِظامُ الصدر "فإنها كالقفص الذي يحمل غشاء الساتر لما تحته ويجعله كالصندوق له. وفي التركيب استعمالات أخرى كثيرة لا تخرج عن معنى الستر والاستتار في الأثناء.

(جنى):

{مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} [الرحمن: ٥٤]

"الجنَى - كالفَتَى: الكَمْأَةُ، والرُّطَبُ، والقُطْن، والعسلُ إذا اشْتِير، وكل ما يُجْنَي من الشجر. وجَنَى الثمرةَ: تناولها من شجرتها. وقد اجْتَنَوْا الكمأة "

° المعنى المحوري تحصيل (أو أخذ) ثَمَر الشجر وما يشبهه من الأثناء التي تُكنّه أو تُقِرّه. كالكَمْأَة والقُطْن والرُطَب والعسل خارجةً من الأرض

<<  <  ج: ص:  >  >>