للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٨٢)} [البقرة: ٨٢] وكل ما في القرآن من التركيب هو من الخلد البقاء الدائم وإن اختلفت بعض صوره. {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧)} [الواقعة: ١٧]. قالوا: مُحلون، وقالوا مُقَرطُون -أخذًا من الخُلد: بالضم وكشجرة: السِوَار، والقُرط -والجمع كعِنبَة أي للزوم القرط والسوار ما عَلِقا به بأوضح وأقوى من لزوم حلية العنق مكانها. [ولأبي عبيدة ٢/ ٢٤٩]: لا يهْرَمون: يَبْقَوْنَ عَلى حَالهم لا يَتَغَيرون ولا يَكبَرون. اه وفي [ل]: وُصَفاء لا يجوز واحد منهم حدّ الوَصافة الفراء: على سن واحد لا يتغيرون. اه (والمراد من قول أبي عبيدة وما بعده: لا يجاوزون حد الوِلْدانية وهو أنسب لحال الجنة من لُبس القِرَطة).

ومن الأصل "الخلَدُ -محركة: البالُ والقَلْب والنَفس (مختزَنٌ داخلَ الجوف ملازمٌ له) كالحِجر والعَقْل واللُبِّ ... الخ.

(خلص):

{هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [غافر: ٦٥]

"خُلاَصَة السَمْن -كرخامة .. : ما خلَص منْه من الزُبد الذي أذيب، وثُفلُه الخُلوص كسجود. والخِلاص -ككتاب: ما أخلصَتْه النارُ من الذهب والفضة وغيرها ".

° المعنى المحوري نفاذ الشيء نقيا من أثناء ما كان يُخالطه أو يَشوبه: كالسَمن والذَهَب والفِضَة بعد تميّزهن مما كن يختلطن به. قال عَزَّ وَجَلَّ: {نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا} [النحل: ٦٦]، (نافذًا من بينهما نَقِيًّا)، {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا} [يوسف: ٨٠] (انفصلوا وبعدوا

<<  <  ج: ص:  >  >>