للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السحاب فمَلّتنا " (أي أمطرتنا مدة طويلة، ولعل المراد: حتى كفتنا ماء).

ومنها "المِلّة: الشريعة والدين (شريعة تمُدّ ويزَوّدُ بها لإصلاح حال الخلق ومآلهم دائمًا) {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [آل عمران: ٩٥].

ومنه "أمَلَّ الشيءَ: قاله فكُتِبَ (النقل بالإملاء امتداد، والكتابة تهييء حفظ الحقوق والعلم وما إلى ذلك والإملاء للترديد نقل وتزويد بنافع أيضًا) {فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيهِ الْحَقُّ} [البقرة: ٢٨٢]، {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفرقان: ٥]. تُملْى أي تُملّ من باب تحويل التضعيف. والمقصود -حسب بهتانهم- تلقي عليه ليحفظها لشبه صورة الإلقاء بصورة الإملاء [بحر ٦/ ٤٤٢]. وليس في القرآن من التركيب إلا الملة الشريعة، وإملاء من يكتب أو يحفظ.

ومنه "المَلَل: أن تمل شيئًا وتُعرِضَ عنه / السأم " (من طول الأمر فحسب).

و"المِلة- بالكسر: الدية: " (نظر في تسميتها هذه إلى أنها تهيء العفو فيبقى القاتل (يُملَى له) إلى أجله الذي قضاه الله.-حسب رؤية البشر، أو هي من الإمداد- إمداد أهل القتيل بما يعوض عنه).

وأما "المليلة: حر ارة الحمى "فمن المَلّة: الرماد الحار أخذت. وأما "التململ فحملوه على المَلَة كذلك، ويتأتى أن يكون من استطالة المُتملمِل بقاءه على وضع فيفارقه إلى وضع آخر ثم إلى ثالث.

وأخيرًا فقد قالوا "ملّ وامتَلّ وتملَّل: أسرع، وحمار مُلامل- كتماضر: سريع (متهيئ للسير، والسرعة قطع مسافة ممتدة في زمن أول فهي من الامتداد).

<<  <  ج: ص:  >  >>