للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقتادة: لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَسْجُدَ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عفان قَالَ تُومِئُ بِرَأْسِهَا. وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ تُومِئُ وَتَقُولُ: لَك سَجَدْت. وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ (ذَكَرَ مَنْ سَمِعَ السَّجْدَةَ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ. فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يَتَوَضَّأُ وَيَسْجُدُ هَكَذَا قَالَ النَّخَعِي وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ النَّخَعِي قَوْلًا ثَالِثًا أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيَسْجُدُ وَرَوَيْنَا عَنْ الشَّعْبِيِّ قَوْلًا ثَالِثًا أَنَّهُ يَسْجُدُ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عفان وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ تُومِئُ الْحَائِضُ بِالسُّجُودِ وَقَالَ سَعِيدٌ: وَتَقُولُ: رَبِّ لَك سَجَدْت وَعَنْ الشَّعْبِيِّ جَوَازُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. وَأَمَّا (صَلَاةُ الْجِنَازَةِ فَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ} ". وَقَالَ: {صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ} " وَقَالَ: {صَلُّوا عَلَى النَّجَاشِيِّ} " سَمَّاهَا صَلَاةً وَلَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّي إلَّا طَاهِرًا وَلَا يُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبِهَا وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ.