للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ:

فَصْلٌ:

النَّاسُ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ مُتَنَازِعُونَ فِي الْوُجُوبِ وَالِاسْتِحْبَابِ: فَقِيلَ تُكْرَهُ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: بَلْ تَجِبُ بِالْفَاتِحَةِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ وَغَيْرِهِ. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَزْمٍ وَزَادَ لَا تُشْرَعُ بِغَيْرِ ذَلِكَ بِحَالِ. وَقِيلَ: بَلْ تَجِبُ بِهَا فِي صَلَاةِ السِّرِّ فَقَطْ كَقَوْلِهِ الْقَدِيمِ. وَالْإِمَامُ أَحْمَد ذَكَرَ إجْمَاعَ النَّاسِ عَلَى أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَجِبُ وَلَا تُكْرَهُ مُطْلَقًا بَلْ تُسْتَحَبُّ الْقِرَاءَةُ فِي صَلَاةِ السِّرِّ وَفِي سَكَتَاتِ الْإِمَامِ بِالْفَاتِحَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا. وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْإِمَامِ سَكَتَاتٌ فَقَرَأَ فِيهَا. فَهَلْ تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ أَمْ تُسْتَحَبُّ بِالْفَاتِحَةِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ. فَمَذْهَبُ أَحْمَد وَجُمْهُورِ أَصْحَابِهِ أَنَّهَا تُكْرَهُ بِالْفَاتِحَةِ وَغَيْرِهَا وَاخْتَارَ طَائِفَةٌ أَنَّهَا تُسْتَحَبُّ