للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ يَشْتَرِي عُشَّ الْحَمَّامَاتِ وَيُقَدِّمُ الْفِضَّةَ عَلَى عُشِّ السَّنَةِ كُلِّهَا وَنَصَّ عِنْدَ الشُّهُودِ عَلَى أَرَادِبَ مَعْلُومَةٍ وَلَيْسَ ثَمَّ كَيْلًا أَصْلًا؛ بَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَصِحَّ السَّلَمُ وَكَانَ الْعَادَةُ إذَا تَحَصَّلَ مِنْهُ شَيْءٌ جُعِلَ فِي وِعَائِهِ وَخُتِمَ عَلَيْهِ كُلُّهُ وَبِيعَ فَهَلْ هَذَا صَحِيحٌ؟ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ:

هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَصْلَيْنِ: " أَحَدُهُمَا " أَنَّ هَذَا الْمُنْعَقِدَ مِنْ الدُّخَانِ هَلْ هُوَ طَاهِرٌ أَوْ نَجِسٌ؟ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ وَنِزَاعٌ، وَإِنْ كَانَ الْوَقُودُ طَاهِرًا كَوَقُودِ الْأَفْرَانِ وَكَالْوَقُودِ الطَّاهِرِ لِلْحَمَّامِ فَذَلِكَ الْمُنْعَقِدُ طَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ الْوَقُودُ بِنَجَاسَةٍ فَهَلْ يَكُونُ هَذَا الْمُنْعَقِدُ طَاهِرًا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ نَجَاسَةٍ اسْتَحَالَتْ كَالرَّمَادِ والقصرمل والجرسيف وَنَحْوُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُسْتَحِيلًا عَنْ نَجَاسَةٍ فَهَذَا نَجِسٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ. وَالْقَوْلُ الْآخَرُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد أَنَّهُ طَاهِرٌ وَهَذَا الْقَوْلُ