للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

طَائِفَةٍ كالأوزاعي وَغَيْرِهِ مِنْ الشَّامِيِّينَ يَقْرَؤُهَا اسْتِحْبَابًا وَهُوَ اخْتِيَارُ جَدِّنَا. وَاَلَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ حَالِ الْجَهْرِ وَحَالِ الْمُخَافَتَةِ فَيَقْرَأُ فِي حَالِ السِّرِّ وَلَا يَقْرَأُ فِي حَالِ الْجَهْرِ وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} فَإِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَلْيَسْتَمِعْ وَإِذَا سَكَتَ فَلْيَقْرَأْ فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ خَيْرٌ مِنْ السُّكُوتِ الَّذِي لَا اسْتِمَاعَ مَعَهُ. وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَفُوتُ هَذَا الْأَجْرُ بِلَا فَائِدَةٍ بَلْ يَكُونُ إمَّا مُسْتَمِعًا وَإِمَّا قَارِئًا. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ:

عَمَّا تُدْرَكُ بِهِ الْجُمُعَةُ وَالْجَمَاعَةُ؟ .

فَأَجَابَ:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا تُدْرَكُ بِهِ الْجُمُعَةُ وَالْجَمَاعَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: (أَحَدُهَا: أَنَّهُمَا لَا يُدْرَكَانِ إلَّا بِرَكْعَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ