للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِإِعَارَةِ أَوْ بِإِجَارَةِ وَانْقَضَتْ مُدَّتُهُ أَوْ كَانَتْ مُطْلَقَةً فَعَلَى صَاحِبِ الْغِرَاسِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ تُقَوَّمُ الْأَرْضُ بَيْضَاءَ لَا غِرَاسَ فِيهَا ثُمَّ تُقَوَّمُ وَفِيهَا ذَلِكَ الْغِرَاسُ فَمَا بَلَغَ فَهُوَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ جُنْدِيٍّ أَقَطَعَ لَهُ السُّلْطَانُ إقْطَاعًا وَهُوَ خَرَاجُ أَرْضٍ وَتِلْكَ الْأَرْضُ كَانَتْ مُقْطَعَةً لِجُنْدِيِّ - تُوُفِّيَ إلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى - بَعْدَ أَنْ زَرَعَهَا بِبَذْرِهِ وَبَقَرِهِ فَحَكَمَ لَهُ الدِّيوَانِيُّ السُّلْطَانِيُّ أَنْ يَأْخُذَ شَطْرَ الزَّرْعِ وَوَرَثَةُ الْمُتَوَفَّى شَطْرَهُ بَعْدَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ جُمْلَةِ الزَّرْعِ نِصْفَ الْعُشْرِ ثُمَّ يَدْفَعُ لِوَرَثَةِ الْمُتَوَفَّى الْمُزَارِعِ رُبُعَ الشَّطْرِ الَّذِي لَهُ؛ لِأَنَّ السُّلْطَانَ يَأْخُذُ لِوَرَثَةِ الْمُتَوَفَّى رُبُعَ الْخَرَاجِ وَلَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ. فَهَلْ تَجُوزُ هَذِهِ الْقِسْمَةُ وَيَجُوزُ أَخْذُ الْخَرَاجِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَائِزًا فَكَيْفَ يَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِ عَلَى مُقْتَضَى الشَّرْعِ الشَّرِيفِ؟ ثُمَّ إنَّ أَهْلَ الدِّيوَانِ أَمَرُوهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ وَرَثَتِهِ بَذْرَ هَذِهِ الْأَرْضِ فِي السَّنَةِ الْآتِيَةِ تَكُونُ عِنْدَهُ قَرْضًا بِحُجَّةِ بِرَسْمِ عِمَارَةِ الْإِقْطَاعِ وَيُعِيدَهُ لَهُمْ عَلَى سَنَتَيْنِ. فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ:

هَذَا الْإِقْطَاعُ لَيْسَ إقْطَاعًا بِمُجَرَّدِ خَرَاجِ الْأَرْضِ كَمَا ظَنَّهُ السَّائِلُ بَلْ هُوَ إقْطَاعُ اسْتِغْلَالٍ؛ فَإِنَّ الْإِقْطَاعَ نَوْعَانِ: إقْطَاعُ تَمْلِيكٍ