للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَالَ:

هَذِهِ تَفْسِيرُ آيَاتٍ أَشْكَلَتْ حَتَّى لَا يُوجَدَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ كُتُبِ التَّفْسِيرِ إلَّا مَا هُوَ خَطَأٌ فِيهَا،

مِنْهَا قَوْلُهُ: {وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ} ظَنَّ طَائِفَةٌ أَنَّ (مَا) نَافِيَةٌ وَهُوَ خَطَأٌ. بَلْ هِيَ اسْتِفْهَامٌ فَإِنَّهُمْ يَدْعُونَ مَعَهُ شُرَكَاءَ كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. فَالشُّرَكَاءُ يُوصَفُونَ فِي الْقُرْآنِ بِأَنَّهُمْ يُدْعَوْنَ لِأَنَّهُمْ يُتَّبَعُونَ وَإِنَّمَا يُتَّبَعُ الْأَئِمَّةُ. وَلِهَذَا قَالَ: {إنْ يَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنَّ} وَلَوْ أَرَادَ النَّفْيَ لَقَالَ: إنْ يَتَّبِعُونَ إلَّا مَنْ لَيْسُوا شُرَكَاءَ بَلْ بَيَّنَ أَنَّ الْمُشْرِكَ لَا عِلْمَ مَعَهُ إنْ هُوَ إلَّا الظَّنُّ وَالْحِرْصُ كَقَوْلِهِ: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} .