للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِي إلَى شَيْءٍ نُكُرٍ} {خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ} {مُهْطِعِينَ إلَى الدَّاعِي يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} وقَوْله تَعَالَى {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} وَفِي الْقِرَاءَةِ الْأُخْرَى {خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ} وَفِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَصَفَ أَجْسَادَهُمْ بِالْحَرَكَةِ السَّرِيعَةِ حَيْثُ لَمْ يَصِفْ بِالْخُشُوعِ إلَّا أَبْصَارَهُمْ؛ بِخِلَافِ آيَةِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ وَصَفَ بِالْخُشُوعِ جُمْلَةَ الْمُصَلِّينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} وقَوْله تَعَالَى {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} وَقَالَ تَعَالَى " {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} . وَمِنْ ذَلِكَ: خُشُوعُ الْأَصْوَاتِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ} وَهُوَ انْخِفَاضُهَا وَسُكُوتُهَا. وَقَالَ تَعَالَى: {وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ} {وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} وَقَالَ تَعَالَى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ} {عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ} {تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً} {تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ} وَهَذَا يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ بِلَا رَيْبٍ