للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْقَاعِدِ} . وَهَذَا عَامٌّ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ. وَالْإِنْسَانُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرْضَ قَاعِدًا أَوْ نَائِمًا إلَّا فِي حَالِ الْعُذْرِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ نَائِمًا عِنْدَ جَمَاهِيرَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ؛ إلَّا وَجْهًا فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد. وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّطَوُّعَ بِالصَّلَاةِ مُضْطَجِعًا بِدْعَةٌ لَمْ يَفْعَلْهَا أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " {إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِنْ الْعَمَلِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ} يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ لِأَجْلِ نِيَّتِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْمَلُ عَادَتُهُ قَبْلَ الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْجَمَاعَةَ لِمَرَضِ أَوْ سَفَرٍ وَكَانَ يَعْتَادُهَا كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَعْتَادُهَا لَمْ يَكُنْ يُكْتَبْ لَهُ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَالَيْنِ أَنَّ مَا لَهُ بِنَفْسِ الْفِعْلِ صَلَاةُ مُنْفَرِدٍ. وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ إذَا صَلَّى قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَإِذَا صَلَّى الرَّجُلُ وَحْدَهُ. وَأَمْكَنَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي جَمَاعَةٍ فَعَلَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فِعْلُ الْجَمَاعَةِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ كَمَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ وَصَلَّى ظُهْرًا وَإِنْ قَصَدَ الرَّجُلُ الْجَمَاعَةَ وَوَجَدَهُمْ قَدْ صَلَّوْا كَانَ لَهُ أَجْرُ مَنْ صَلَّى فِي الْجَمَاعَةِ كَمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَإِذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ وَإِنْ أَدْرَكَ أَقَلَّ